طعام مقاومة ووجود

كتابة مشتركة بين جمعية الروزنا والمدونة فداء أبو حمدية

استقبلتنا النسوة بمشهد لمحاكاة إعداد طبخة تقليدية تشتهر بها المنطقة في العيد الكبير (عيد الفصح المجيد) فكانت يد العمة المرتدية ثوب العمل المطرز بالخيوط الحمراء والذهبية، تدور بالجاروشة على القمح لتنتج البرغل والجريشة والطحين، وهي ترود أغاني الفراق والسفر على صوت الجاروشة الخشن والحزين، وتعاونها صديقتها بنخل ما تم طحنه وفرزه لإعداد أكلة "الإكبب" البسيطة بمقاديرها والدافئة بطعمها.

أقرء المزيد

أم نسيم، نموذج لتحدي وصمود المزارعة الفلسطيني

قرية خزاعة

تعاني أم نسيم ايضا ان ارضها الآن مكشوفة (غير مسورة) حيث لم تتمكن من تسويرها بعد تجريفها الأخير من قبل الاحتلال، مما أدى لمعاناتها من اتلاف الكلاب الضالة لمحاصيل ارضها. وعند سؤالها عن سبب بقائها في هذه الأرض حتى هذا الوقت، على الرغم من صعوبة أوضاع المزارعين بقطاع غزة المحاصر، خاصة وان أراضي ام نسيم واقعة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، محاذية للخط الأخضر عام 1948، اجابت أم نسيم، وكان من الواضح كم أزعجها هذا السؤال "أنا بسيبش ارضي بطلعش، هاي الارض شريان القلب اللي بنبض، ما بتتثمنش (لا تقدر بثمن)، والله بروحي بفداها، وكل اكلي ومعيشتنا منها"

أقرء المزيد

السّوريكيّات: كلامهنّ من فضّة

بيت سوريك

تفاخر أم العبد ببراعتها في "البدع"، وهو نوع من الشعر الغنائي الذي تردّده النسوة في زفّة العروس. فكانت تبدع هي بالشعر ولماوفي الأعراس، كان الرجال يشعلون الحطب ويرقصون ويدبكون في ساحات البيوت بينما تغني النسوة في البيوت.

أقرء المزيد

المعارف المحلية

دكتور زكريا سلاوده

فالشخص المتعلم من الريف سكن المدينة وانبهر بما هو غربي مستورد، واحتقر موروثه المحلي، وقطع تواصله الاجتماعي مع الريف وكأنه ليس له علاقة بتنمية المجتمعات الريفية، بل وأصبح هنالك نظرة خاطئة لما هو تقليدي، حتى وصل الأمر بأن يكون لدى البعض مشاعر من الخجل إذا ما أُشير اليه على أنه ريفي.

أقرء المزيد

السياحة التجريبية في فلسطين

السياحة التجريبية

"رحّب بنا أبو سامر بحفاوة وأعدت لنا عائلته طعاماً مميّزاً من دجاج القرية يُدعى "المسخّن". لقد تحدثنا بأشياء كثيرة وروينا لبعضنا البعض قصصاً عن الحياة والإنسانية. ضحكنا كثيراً ومن ثم ذهبنا معاً لزيارة جمعية المرأة في القرية.

أقرء المزيد

"مش بس أكلة، هيا الفرح بحالو"

قطاع غزة - حي الزيتون

حدثتنا أم خالد عن طريقة عمل السماقية، التي اخذتها عن أمها المتوفية بعمر ال IOO عام، حيث كانت تعلمها هي وأخواتها الخمس، طريقة عمل الأكلات الغزية، الكشك والسماقية والخبيزة والمجدرة واللسان والرجلة والرمانية.

أقرء المزيد

برقين: جاها المسيح ومن وجهه شعّ النّور

برقين

وفي يوم فرحها، لبست طليعة ثوب "رمش عينه" وهو ثوب كان موضة في حينها. يمتاز بقماشه الحريري باللون الليلكي والوبر الذي يظهر وكأنه رموش. "رمش عينه الي ذبحني بدلة حرير وطالع منها رموش وَبر لبرا لون ليلكي وتفصيل بتجنن"

أقرء المزيد

صانور.. بحر ظالم وقلعة مظلومة

صانور

بحر صانور لم أعلم أنه في الوقت الذي كان يجلب لي سعادة غامرة، كان يحرم آلاف المزارعين من العمل في أراضيهم المزروعة بحبوب القمح والسمسم والكرسنة وغيرها. بل إنهم ينتظرون جفافه بفارغ الصبر ويعتبرون امتلاءه نقمة لا نعمة. تقول لطيفة ولد علي (87 عاماً): سمعت إحدى النساء من طولكرم تدعو أمام البركة أن يدوم امتلاؤها طيلة العام لكي يفرح الناس، فوبّختها لأنها تدعو بقطع أرزاقنا!".

أقرء المزيد

أن أكون ريفياً

لقد كُنت أشاهد يدا جدتي وهي تمتزج وتندمج في سواد وعتمة فرن الطابون لأنها كانت تقلب الخبز على وجهه الآخر ومن ثم تعيده إلى وجهه الأصلي مُلقيةَ إياه على فرش الحجارة الموجود أسفل الفرن. تقوم جدتي بعمل هذا كل صبيحة يوم على نحو مقدّس لأنه جزء من احتفالية تحضير وإعداد الفطور.

أقرء المزيد

شجرة الزيتون – ليست شجرة عادية

تقول والدتي: كان عليّ أن أرتدي ملابس بأكمام طويلة أثناء قطف ثمار أشجار الزيتون الفلسطينية لأنها أحياناً تكون لا تريد التخلي عن ثمارها دون قليل من المقاومة. إلا أنني وبطريقة ما أشعر بأن الخدوش الصغيرة القليلة هي وسام شرف وهذا أقل ما أُدين به لأشجارنا الحبيبة. طوال العام ننتظر ونتطلع إلى هذه الأيام

أقرء المزيد

نساء العيزرية: البيت، جلب الماء، الطابون

العيزرية

"لو تدري كيف كنا نجيب مي في الخمسينيات؟ بقينا نحمل المي على روسنا ونرجع مشي" تبدأ الثمانينية فاطمة الحج يوسف حديثها بابتسامة لتروي كيف كانت هي وبقية السيدات في العيزرية شرق القدس، يذهبن لجلب الماء من بئر يسمى أبو ديس

أقرء المزيد

الطقوس الفريدة للتراث البدوي الفلسطيني

خانيونس

جرت عادة الاغتسال بالبحر يوم الأربعاء السابق لعيد الفطر بين معتنقي المسيحية في الوطن العربي، لكن لدى البعض، خاصة قبيلة بني عامر، فان هذه ارتبطت بموروثهم الشعبي لا الديني. حيث تقول عيدة أنه جرت عادات جميع افراد قبيلتها الذهاب للبحر بهذا اليوم للغطس، 7 مرات متتالية، عند رؤية الشمس وهي تغرب، للاعتقاد المتداول بان هذه العادة مباركة وتزيح أغلب هموم الناس حيث " تشفي المريض، تجوز العانس، تحل البركة."

أقرء المزيد

الغولة أورثت الخبطة لأبو داوود حتى الجد السابع

دير عمار

"باسم الله، باسم الخبطة، باسم الله، باسم الخبطة، باسم الله، باسم الخبطة، وخبطت (داست) على ظهري وشفيت من الألم" تصف الستينية عائشة عبد الله كيف قامت سيدة مسنة في قرية دير عمار شمال غرب رام الله بشفائها من آلام في الظهر، عبر طريقة مسماة "الخبطة" متوارثة منذ سنوات طويلة، وكان مصدرها الأول "الغولة" التي سكنت كهفاً في جبال القرية.

أقرء المزيد

انتصار تصنع غرز الحب والعراقة

دير البلح

" قلت خسارة، هيك حرفة مميزة وحلوة ما يعرفوها الأجيال الجديدة، اتفقت مع جاراتي ورحنا تعلمنا مع بعض، صارت غرزتي حلوة زي امي ويمكن ازبط، والحين ولادي بساعدوني ونا بعمل، وبطلبو مني اشكال يمكن حديثة شوي، ونا بعملهم."

أقرء المزيد

نوال عاشت ودرست في مدرسة بيرزيت

بيرزيت

"كنا نذهب للمدرسة مرتين: صباحاً وظهراً، في الصباح طابور لا تتجرأ فيه أي فتاة على الحركة لأن مديرة المدرسة كانت تخيف الطالبات آنذاك" تقول نوال وهي تضحك مستذكرة قوة شخصية مديرتها أثناء طفولتها.

أقرء المزيد

الظاهريّة: بيبرس ليس أوّل الحكاية

الظاهرية

"حنوا لي شعري وإديي ورجليي وتحممت قبل عرسي بيوم. كانت النسوان تغني خمس وست وعشر ليالي قبل العرس. مش زي الحين! ويوم عرسي حمّلوني عالجمل ولبسوني جلالة وريش نعام ولبسوا الجمل منديل وبنت خالتي منديل ومشيوا فيي لعند الغماري (مقام الغماري) ولفينا حواليه.

أقرء المزيد

بلد الفتّة والسباغيتّا

القبيبة

بلد العرسان ومصيف المصطافين وموطن عيد "الفتّة". ماذا تحتاج أن تعرف أكثر عن قرية القبيبة لتدرك أنها أجمل وجهات الفصول الدافئة؟

أقرء المزيد

هل أخذ البحر من وداد وعائلتها أكثر مما أعطاها؟

غزة

"كنت اشوف أبوي وعمتي وأمي، كانوا طول حياتهم يخيطوا، وحنا صغار كان عنا حسكة مقداف، وكنت أعوم زيي زيهم، كنت أجيب صنار بدن ونحط فيه طعم ونروح نمدوا بالبحر، نمدوا المغرب والصبح نطولوا"

أقرء المزيد

زيتونة يا حبها بلح بلح، كل خمسة ستة بملين قدح

بيت ريما

" أحلى إشي كان بالتعزيب، الحجة الي كانت تيجي تبيعنا زواكي، كانت تيجي حاملة سلة زي الجونة، فيها حلقوم وحلاوة، وبسكوت" فبمجرد أن يبدأ موسم التين والعنب في الصيف، تخرج العائلات إلى حقولها، مصطحبين معهم كل ما سيحتاجونه من أدوات الطبخ والقهوة والطعام وغيره.

أقرء المزيد

الشياطين والبشر عاشوا سوية في دير غسانة

دير غسانة

سيدة استيقظت ليلاً على أصوات عرسٍ على سطح المنزل المجاور، وعندما نظرت من النافذة رأت حفل زفاف ونساء يرتدين خرقاً بيضاء ويحملن دفوفاً ويطبلن ويغنين، ولكنها لم تجد أحداً حين فتحت النافذة، فأيقظت زوجها، لكنه قال لها نامي ولا تخبري أحدا، هذه شياطين.

أقرء المزيد

فلاحو عرابة يغنون للشمس لتغيب

عرابة

"أمر عليكي الرب يا شمس جاتلي، ريتك عجوز مريضة مواتي ريتك طرسه لا تسمع حديث خواتي، أمر عليكي الرب يا شمس غيبي ريتك عجوز ما تقوي، ومريضة لا تطيبي"

أقرء المزيد

الأقل جمالا تقدم القهوة أولاً للخطّاب في عابود

عابود

تتابع مريم ضاحكة أن النساء اتخذن من الطابون مكانهن الخاص، فرائحة الخبز والمطبق كانت تدخل كل بيت، وهذا يدفعهن للتجمع وتشارك الطعام والنوادر والمشاكل والأحاديث التي قد تطول حتى ما بعد منتصف الليل.

أقرء المزيد